المحقق النراقي
380
الحاشية على الروضة البهية
قوله : لاستناده . الضمير راجع إلى التناول . وهذا علّة لأحد جزئي الحكم - وهو عدم وجوب الكفّارة - ولم يذكر علّة الجزء الآخر ؛ لوضوحها وتقدّمها وعدم كون المطلوب ذكرها هنا كما لا يخفى . قوله : فرق في الثاني . لا وجه لتقييد الفرق بقوله : « في الثاني » ؛ إذ فرّق بعضهم في الأوّل بينهما أيضا ، كما صرّح به صاحب المدارك وغيره . إلّا أن يقال : إنّه لم ينقل إلى الشارح القول بالفرق في الأوّل . قوله : وإلّا . أي : إن ظهرت الموافقة . قوله : جاهلا بجواز التعويل . قيل : الأولى أن يقول : جاهلا بعدم جواز التعويل . أقول : يمكن أن يقال : إنّ الجهل بأحد الطرفين يستلزم الجهل بالطرف الآخر أيضا ؛ فإنّه لو علم جواز التعويل - مثلا - لا يقال : إنّه جاهل بعدم جواز التعويل وإذا كان كذلك فذكر كل منهما يغني عن ذكر الآخر ، ولا مرجّح لتخصيص الذكر بأحدهما . هذا ، وأمّا حكم من علم جواز التعويل ، وإن لم يكن مطابقا للواقع ، فيعلم بالأولويّة . ويمكن أن يقال أيضا : الجهل بجواز التعويل شاملا له أيضا بناء على أنّ العلم يرادف اليقين ، فيشترط فيه المطابقة للواقع . وعلى هذا يظهر مرجّح لاختيار قوله : « جواز التعويل » على عدم جوازه ؛ فإنّه لا يصحّ حينئذ أن يقول « جاهلا بعدم جواز التعويل » فإنّه ليس غير مطابق للواقع ، وإرادة عدم الاعتقاد الجازم منه يوجب عدم ظهور حكم العالم بجواز التعويل . قوله : بقرينة قوله : أو غلام . أقول : لا يخفى أنّ قوله : « أو غلام » إنّما يصير قرينة على أنّ المراد بالمرأة المحرّمة لو ثبت من دليل خارجي كالاجماع أو غيره أنّ حكم المحرّم مطلقا يغاير حكم غير المحرّم ،